الثعالبي

278

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بعوضه ما سقى كافرا منها شربة " رواه الترمذي من طريق سهل بن سعد ، قال : وفي الباب عن أبي هريرة ، قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح ، انتهى . وباقي الآية بين لمن أبصر واهتدى ، جعلنا الله منهم بمنه . وقوله سبحانه : * ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه . . . ) * الآية ، معناها ، يعم جميع العالم و * ( من المحضرين ) * : معناه : في عذاب الله ; قاله مجاهد وقتادة ، ولفظة * ( محضرين ) * مشيرة إلى سوق [ بجبر ] . وقوله تعالى : * ( ويوم يناديهم ) * الضمير المتصل ب‍ " ينادي " لعبدة الأوثان ، والإشارة إلى قريش وكفار العرب . وقوله : * ( قال الذين حق عليهم القول ) * هؤلاء / المجيبون هم كل مغو داع إلى الكفر من الشياطين والإنس ; طمعوا في التبري من متبعيهم ; فقالوا ربنا هؤلاء إنما أضللناهم ثنا كما ضللنا نحن باجتهاد لنا ولهم ، وأحبوا الكفر كما أحببناه * ( به تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ) * . ثم أخبر تعالى : * ( أنه يقال للكفرة العابدين للأصنام : * ( ادعوا شركاءكم ) * يعني : الأصنام ، * ( فدعوهم ) * فلم يكن في الجمادات ما يجيب ، ورأى الكفار العذاب .